العلامة الحلي
99
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المتجدّد مرهوناً ، كالأصل ؛ عملاً بالشرط ، وهو قول الشافعي في القديم والرهن اللطيف ، فإنّه قال : يصحّ الشرط ، ويتعدّى الرهن إلى الزوائد ؛ لأنّ الرهن عند الإطلاق إنّما لا يسري إلى الزوائد ؛ لضعفه ، فإذا قوي بالشرط سرى . ولأنّه ليس بتملّك الثمرة ولا النتاج ، وإنّما هو وثيقة ، فيكون رهناً ، كالأصل ؛ لأنّه منه ، فأشبه السمن . وقال في الأُمّ : لا يصحّ - وهو الأصحّ عندهم - لأنّ الزوائد حال العقد معدومة غير مملوكة ، فيكون قد رهنه قبل ملكه . ولأنّها مجهولة ، فلا يصحّ أيضاً رهنه ( 1 ) . فعلى القول بالصحّة - وهو مذهبنا - يصحّ الرهن والبيع . وإن قلنا : لا يصحّ ، فهل يصحّ الرهن ؟ قولان مبنيّان على أصلين : أحدهما : أنّ الزيادة في حقّ المرتهن إذا فسدت هل تُفسد الرهن ؟ قولان . والثاني : أنّ الرهن إذا فسد في بعضه ، هل يفسد في الباقي ؟ قولان على أحد الطريقين في تفريق الصفقة . فإن قلنا : لا يصحّ الرهن ، فهل يفسد البيع ؟ قولان . فحصل في ذلك أربعة أقاويل ، أحدها : يصحّ الرهن والشرط والبيع . والثاني : يفسد الشرط والرهن والبيع . والثالث : يفسد الشرط والرهن ، ويصحّ البيع . والرابع : يفسد الشرط ، ويصحّ الرهن والبيع - وهو الذي اختاره الشافعي - ويثبت له الخيار في البيع ؛ لأنّه لم يسلم له ما شُرط ( 2 ) .
--> ( 1 ) الأُمّ 3 : 194 - 195 ، الحاوي الكبير 6 : 250 - 251 ، الوسيط 3 : 480 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 465 ، روضة الطالبين 3 : 302 . ( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 251 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 465 ، روضة الطالبين 3 : 302 .